في استطلاع Student Voice، الذي شارك فيه 1,047 طالبًا من 166 مؤسسة تعليمية، أُجري في يوليو، كشفت النتائج أن غالبية الطلاب استخدموا الذكاء الاصطناعي التوليدي في أعمالهم الأكاديمية خلال العام الماضي؛ حيث كان الاستخدام الأبرز للتفكير الإبداعي وإنتاج الأفكار (55%)، وتوجيهه كمدرّس بديل (50%)، والتحضير للامتحانات (46%).
بينما نسبة أقل استخدمت الذكاء الاصطناعي لإكمال المهام نيابة عنهم (25%) أو كتابة مقالات كاملة (19%). وأفاد طلاب يستخدمون الذكاء الاصطناعي لكتابة المقالات بأن تأثيره على التفكير النقدي كان سلبياً مقارنة بمن يستخدمه للدراسة .
أما بخصوص دوافع مخالفة النزاهة الأكاديمية، فقال الطلاب إن الضغط من أجل الحصول على نتائج جيدة (37%)، وضيق الوقت (27%)، وعدم الاكتراث بالسياسات (26%) هي الأسباب الرئيسة. ويُجمع الطلاب (بنسبة 97%) أن المؤسسات يجب أن تستجيب لمخاطر نزاهة الذكاء الاصطناعي، ولكن ليس عبر برامج كشف الذكاء الاصطناعي أو فرض قيود على التقنية في الفصول (21% و18%)، وإنما من خلال تعليم استخدام أخلاقي (53%) وسياسات واضحة وموحدة، مع قدر من الشفافية في الاستخدام (حوالي النصف) .وفيما يخص استخدام الأساتذة للذكاء الاصطناعي في تسيير التدريس، أبدى 29% من الطلاب موقفاً إيجابياً بسيطاً إذا جرى الاستخدام بمسؤولية ووضوح، بينما 14% كانوا “إيجابيين جداً”، معتبرين أن التقنية قد تزيد فعالية التدريس، إلا أن 39% كانوا سلبيين إلى حد ما أو شديد السلبية لأسباب تتعلق بالجودة والاعتماد الزائد، و15% كانوا محايدين .
من حيث تأثير الذكاء الاصطناعي على التعلم والتفكير النقدي، ذكر 55% ممن استخدموه أن له تأثيرًا مختلطًا: يساعد أحيانًا ويقلل من التفكير العميق أحيانًا أخرى، بينما وجد 27% تأثيرًا إيجابيًا، و7% تأثيرًا سلبيًا صريحًا. وأشار الرجال، الذين يستخدمون التقنية أكثر في التفكير والمهام، إلى أن تأثيرها أكثر إيجابية مقارنة بالنساء وغير الثنائيين .أما بخصوص قيمة التعليم الجامعي، فقال 35% إنه لم يتغير رأيهم، و23% أصبحوا يرونه أكثر قيمة، بينما 18% قالوا إنهم بدأوا يتساءلون أكثر عن قيمته.
والباقون مترددون في تحديد كيف تغير رأيهم .ضمن سرد بعض المقتبسات المباشرة، قالت طالبة تدعى ديزي بارتي (22 عامًا، تخرجت حديثًا): “إنه سهل الاستخدام جدًا… من السهل جدًا الحصول على ما تحتاجه منه.” لكنها أضافت أن أدوات كشف الذكاء الاصطناعي أحيانًا تثنيها عن استخدامه، وأن استخدام الإنسان أو التفاعل مع زملاء فعليين “أفضل لك.” وهي تدعو إلى تبنّي مقاربة تعليمية متسقة لا متناقضة، حيث تُعدّ الطلاب للاستخدام المسؤول في مكان العمل .
كما شارك طالبة أخرى من كلية مجتمعية في تكساس استخدمت الذكاء الاصطناعي لتنظيم المهام، وإنشاء بطاقات تعليمية، وتوليد أفكار جديدة، قائلة: “الذكاء الاصطناعي ليس مجرد غش… لبعض الطلاب، هو مثل مدرس متاح طول الوقت.” .



