تحية لزياد الرحباني في جامعة بيروت العربية

احتفال موسيقي مميز أقامته جامعة بيروت العربية بعنوان “تحية لزياد”، تخليدًا لإرث الفنان الراحل زياد الرحباني الذي ترك بصمة لا تُمحى في الموسيقى والمسرح اللبناني والعربي.

نظّمت إدارة العلاقات العامة والتواصل في الجامعة الحفل بقيادة المايسترو أندريه الحاج وفرقته الموسيقية، في أجواء فنية حملت الحنين والإبداع، واحتفاءً بشخصية استثنائية جمعَت بين الفنّ والموقف، بين الموسيقى والالتزام الإنساني.

استهلّت الحفلة بكلمةٍ ألقتها مديرة العلاقات العامة والتواصل في الجامعة زينة العريس، قالت فيها: «خسر لبنان والوطن العربي فناناً شامخاً، صوتاً لم يعرف المساومة، فكراً منحازاً للإنسان والعدالة، موسيقاه أثمرت في قلوبنا إبداعاً، وأغنت عقولنا ثقافة، مسرحياته أضحكتنا حتى الإحساس بالوجع.»


كلماتها لامست جوهر التجربة الزيادية، فزياد كان أكثر من موسيقي أو كاتب مسرح؛ كان مدرسة قائمة بذاتها في التمرّد الجميل والجرأة الفنية، ربط الفن بالوجدان الاجتماعي والسياسي وجعل من الإبداع أداة للوعي والتعبير الحرّ.

حضر الحفل عدد كبير من الشخصيات السياسية والثقافية والفنية، من بينهم النائبان إبراهيم منيمنة وملحم خلف، رئيس مجلس أمناء وقف البر والإحسان الدكتور عمار حوري، امين عام الحامعة الدكتور عنر حوري، نقيب الفنانين التشكيليين نزار ضاهر، الشاعر هنري زغيب، ورئيس اتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير لؤي ملص، إلى جانب عمداء ومديري الجامعة وأصدقاء زياد ومحبيه الذين شاركوا في لحظة وفاء وإنصات إلى ذاكرة الفن اللبناني الأصيل.

تميّز البرنامج الموسيقي بتقديم 25 أغنية من أعمال زياد الرحباني، أُعيدت صياغتها بعزف حيّ حمل الجمهور إلى مسرحياته وأغانيه التي مزجت النقد بالحب والوجع بالسخرية. شكّل الحفل مناسبة لاستعادة الإرث الرحباني كجزء من هوية لبنان الثقافية، ورسالة بأنّ الفن الأصيل لا يموت، بل يستمر عبر الأجيال كلغةٍ مقاومة للنسيان

شارك هذا المقال :
WhatsApp
Facebook
X
LinkedIn