تستعرض الكاتبة سيرين الحلاق في مقالها المنشور بصحيفة “النهار” اللبنانية تقاطعاً مثيراً للاهتمام بين السلوك الاستهلاكي لجيل زد والاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة.
يوضح المقال كيف أن صراعات الشرق الأوسط لم تعد مجرد أخبار سياسية بعيدة بل أصبحت تضرب تفاصيل الحياة اليومية لهذا الجيل من خلال تأخير وصول طرود المشتريات الإلكترونية من منصات عالمية مثل “شي إن”.
وبحسب ما ورد في “النهار” فإن هذا الجيل الذي نشأ كقوة رقمية مؤثرة يجد نفسه اليوم أمام جدار يعوق نمط حياته المعتاد مما يكشف أثر النزاعات التي تقع خارج سيطرتهم على قراراتهم الشرائية البسيطة.
يشير النص المنشور في “النهار” إلى أن التوترات في ممرات الشحن الحيوية وتحديداً في مضيق هرمز أدت إلى جعل عمليات الشحن أكثر حذراً وبطئاً وهو ما انعكس بشكل مباشر على طلبيات الشباب.
ويرصد المقال تجارب ميدانية لشابات مثل جينيفير وروان اللواتي واجهن تأخيرات غير متوقعة في وصول مستلزماتهن مما اضطر بعضهن للبحث عن بدائل مثل الشحن الجوي أو العودة إلى الأسواق المحلية اللبنانية لتأمين احتياجات العيد.
هذا الواقع الجديد دفع ببعض المستهلكين بحسب تحقيق “النهار” إلى إعادة النظر في موثوقية التسوق عبر الإنترنت في ظل هذه الظروف غير المستقرة.
وعلى مستوى التفاعل الرقمي ينقل المقال كيف تحولت هذه الأزمة اللوجستية إلى مادة للسخرية والقلق عبر “الميمز” على منصات التواصل الاجتماعي حيث يمزح البعض بشأن اختفاء مناديب الشحن في البحر.
وفي المقابل تبرز الصحيفة محاولات منصات التسوق العالمية مثل “شي إن” لتهدئة المخاوف والتأكيد على أن الطلبات لا تزال قيد المعالجة رغم التأخيرات. يخلص المقال في “النهار” إلى أن جيل زد بات عالقاً في برزخ بين رغبته في مواكبة الموضة العالمية وبين الحقائق الجغرافية والعسكرية التي تفرضها توترات مضيق هرمز على واقعهم المعاصر.



