تواجه جامعة كورنيل، إلى جانب 31 مؤسسة تعليمية أمريكية مرموقة، دعوى قضائية جماعية تتهمها بالتورط في مؤامرة غير قانونية تتعلق ببرنامج القبول المبكر. المدّعون يؤكدون أن هذه الجامعات قدّمت البرنامج على أنه اتفاقية ملزمة قانونياً، في حين أنه في الواقع التزام شرفي، لكنها أوحت للطلاب بأن عليهم قانونياً الانسحاب من التقديم لجامعات أخرى بمجرد قبولهم، مما حدّ من قدرتهم على مقارنة العروض أو الحصول على منح أفضل.
وتشير الدعوى إلى أن الجامعات تبادلت قوائم بأسماء الطلاب المقبولين عبر القبول المبكر، والتزمت بعدم محاولة جذبهم مجدداً، كما استخدمت منصات مشتركة مثل “كومن آب” و”ائتلاف تمويل التعليم العالي” لتنسيق هذا التبادل، وهو ما حوّل الالتزام الشرفي إلى التزام فعلي من طرف الطالب دون أن يقابله التزام مماثل من طرف الجامعة.
هذه الممارسات، بحسب الاتهام، قلّلت المنافسة بين المؤسسات الأكاديمية، وأتاحت لها فرض رسوم أعلى وتقليص المساعدات المالية المتاحة للطلاب.يرى محامو المدّعين أن هذه السياسات تضع الطلاب أمام خيار مقيد منذ البداية، إذ يجد المتقدمون عبر القبول المبكر أنفسهم مستبعدين من المنافسة في القبول العادي، بينما يعاني من يختارون الانتظار من شروط قبول أكثر صرامة. وإذا ثبتت صحة هذه المزاعم، فقد تؤدي القضية إلى تغييرات جوهرية في آليات القبول المبكر في الجامعات الأمريكية، وربما إعادة النظر في الإطار القانوني الذي يحكمها.



