نشرت صحيفة البيان أن مارك زوكربيرغ، مؤسس “ميتا”، وصلت ثروته إلى 265.5 مليار دولار بعد أن حقق خلال عام واحد زيادة صافية بلغت 85 ملياراً، ليصبح ثالث أغنى شخص في العالم.
المفارقة أن هذا الثراء المتنامي ترافق مع إعلان إغلاق مدرسة للأطفال المحرومين في كاليفورنيا، كان قد أسسها عام 2016 مع زوجته بريسيلا تشان بتمويل من “مبادرة تشان زوكربيرغ”.
المدرسة وُصفت عند إطلاقها بأنها نموذج جديد للتعليم القائم على دعم الفئات الهشّة، وتولت المبادرة تمويلها بنحو 100 مليون دولار، لكن مع مرور الوقت واجهت صعوبات تشغيلية ومالية حادة.
التمويل تراجع من 8 ملايين دولار عام 2022 إلى 3.7 ملايين فقط في 2023، ما جعل استمرارية المشروع موضع شك، ليُحسم القرار بإغلاقه نهائياً مع نهاية 2026.
هذا القرار أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط التربوية والاجتماعية الأميركية، إذ رأى فيه البعض دليلاً على هشاشة الاعتماد على المبادرات الفردية في معالجة مشاكل التعليم والفقر، مهما بلغت نواياها الحسنة.
في المقابل، يشير آخرون إلى أن زوكربيرغ وزوجته أعادا توجيه أولوياتهما نحو تمويل البحث العلمي والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية، وهو ما يعكس تغيراً في استراتيجية العطاء الخيري لدى المليارديرات الكبار.
القضية تسلّط الضوء على سؤال أساسي: هل يمكن لمشاريع ممولة من ثروة شخصية، مهما بلغت ضخامتها، أن تكون بديلاً طويل الأمد لسياسات الدولة في التعليم والصحة؟ التجربة أظهرت أن الاستدامة لا تتحقق بالموارد المالية وحدها، بل تحتاج إلى رؤية مؤسسية أعمق تضمن الاستمرارية بعيداً عن تقلبات التمويل الفردي والخيارات الاستراتيجية لأصحاب الثروات.



