نشرت BBC تقريراً حول مستقبل الشباب في سوق العمل، استند إلى بيانات منصة “لينكدإن” التي تابعت على مدى خمس سنوات آراء نحو نصف مليون شخص حول مساراتهم المهنية، وكشفت أن فئة الشباب هي الأكثر تشاؤماً مقارنة ببقية الأجيال.
هذا التشاؤم مرتبط بانخفاض كبير في فرص العمل للمبتدئين، حيث تراجعت إعلانات الوظائف في الولايات المتحدة منذ عام 2023 بأكثر من 35%، فيما أقر 63% من التنفيذيين بأن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على جزء من المهام التي يؤديها عادة الموظفون الجدد.
التقرير عرض أيضاً قصصاً تعكس هذا الواقع، منها شاب في الخامسة والعشرين يحمل شهادة ماجستير لم يتمكن من الحصول على وظيفة بسهولة، وصديقته التي تحمل شهادتي ماجستير وتعجز عن إيجاد عمل مدفوع في مجالها.
هذه الحالات تمثل ما يسمى بـ”جيل الرفض”، أي جيل يرسل مئات السير الذاتية ولا يتلقى سوى ردود سلبية، على عكس ما عاشته أجيال سابقة عندما كانت البدايات المهنية أكثر سهولة ووضوحاً.ورغم الجدل القائم حول دور الذكاء الاصطناعي المباشر في هذه الأزمة، أظهرت بيانات “لينكدإن” أن 41% من المهنيين يرون أن سرعة التطور التكنولوجي تؤثر سلباً على صحتهم النفسية.
وفي هذا السياق، حاورت BBC أنيش رامان، كبير مسؤولي الفرص الاقتصادية في “لينكدإن”، الذي كتب مؤخراً في “نيويورك تايمز” عن تفكك السلم الوظيفي التقليدي وتأثيره على الشباب. رامان قدّم نصائح عملية للشباب، مشدداً على أن المسارات المهنية لم تعد واضحة أو مضمونة كما في الماضي، وأن النجاح في المستقبل يتطلب التكيف السريع والتعلم المستمر لمواكبة التحولات في سوق العمل.



