عام دراسي جديد… الأزمة نفسها تتكرّر بين الدولة والمدارس والأهالي

نشرت صحيفة النهار مقالًا بقلم غسان حجار بعنوان عام دراسي جديد والمعزوفة تتكرّر. يسلّط المقال الضوء على أزمة التعليم في لبنان التي تتكرر مع بداية كل عام دراسي، في ظل غياب الدولة عن مسؤولياتها الأساسية.

يؤكد الكاتب أن التعليم ليس مشروعًا تجاريًا بل واجب وطني يفترض أن تتحمله الحكومات ووزارات التربية، إذ لا يُعقل أن يبقى أطفال في لبنان خارج المدرسة في بلد ينفق الكثير وتنهبه الفساد والمحسوبيات.

تاريخيًا، أنشأت الجمعيات الخيرية والمؤسسات الدينية مدارسها لخدمة الفقراء عبر التبرعات ووقف العقارات، لكنها اليوم لم تعد قادرة على الالتزام بروح رسالتها بسبب الظروف الاقتصادية.

الأهالي يشكون من ارتفاع الأقساط ومن عجزهم عن الدفع بعد انهيار الليرة، بينما يشير البعض إلى أن بعض العائلات لا تعطي التعليم أولوية وتفضّل صرف المال على مظاهر الترفيه.

في المقابل، تبرّر إدارات المدارس زيادة الأقساط بارتفاع التكاليف، لكنها تواجه اتهامات بفقدان الصدقية حين يظهر المسؤولون عنها وكأنهم يعيشون في رفاهية مبالغ بها، ما يعزز الشكوك في نواياها ويضعف ثقة الأهل بها.

أما وزارة التربية، فهي الغائب الأكبر عن المشهد. فهي عاجزة عن متابعة المدارس الخاصة أو توفير الحلول، ولا تعمل على تطبيق القوانين أو تعديلها بما يضمن عدالة في تحديد الرسوم، بحيث تحافظ على حقوق المدارس للاستمرار من دون أن تحرم الأطفال من التعليم أو تسمح للأهل بالتهرب من التزاماتهم.

ويرى الكاتب أن الحل يكمن في شراكة فعلية بين الوزارة والإدارات والأهل ومجالس التلامذة، على قاعدة أن الهدف المشترك هو الحفاظ على حق التعليم وضمان استمراريته.

بهذا المعنى، يضع المقال الإصبع على جرح الأزمة التعليمية في لبنان: دولة عاجزة، مدارس متخبطة بين الاستمرار والاتهام بالجشع، وأهالٍ مثقلون بالأعباء، في دوامة تتكرر مع كل عام دراسي جديد من دون أفق واضح للحل.

شارك هذا المقال :
WhatsApp
Facebook
X
LinkedIn