نشرت صحيفة The Telegraph تجربة لافتة مع برنامج ذكاء اصطناعي يُدعى “أليكس”، طوّرته شركة تشيكية تُسمى Talentpilot بهدف إجراء المقابلات الوظيفية الأولية وتقييم المرشحين.
الكاتب يصف كيف جلس أمام صورة ثابتة لامرأة بدأت بطرح أسئلة دقيقة عن استراتيجيات إنتاج المحتوى، ليكتشف أن كل الحوار يجري مع خوارزمية، وليست إنسانة.
التجربة، التي كان يُفترض أن تبدو باردة أو غير مريحة، جاءت مفاجئة. المرشح شعر براحة أكبر مقارنة بمقابلة بشرية مليئة بالمجاملات أو الارتباك.
خلال أقل من ساعة، حصل على تقييم يفوق 80% وتمت دعوته إلى المرحلة التالية. لكن رغم دقة الأسئلة، يعترف خبراء التوظيف بأن هذه التقنية ما زالت بدائية، إذ لا تستطيع قياس نبرة الصوت أو ملامح الشخصية، بل تكتفي بتحليل النصوص.
الاعتماد على هذه الحلول يتزايد مع تضاعف عدد طلبات التوظيف في بريطانيا بعد تراجع السوق وارتفاع الضرائب على الشركات. شركات مثل AIApply تمكّن الباحثين عن عمل من إرسال مئات الطلبات يومياً بفضل الذكاء الاصطناعي، ما دفع أصحاب العمل للرد باستخدام أدوات مشابهة لتصفية الكم الهائل من المتقدمين.
لكن الآراء منقسمة. بعض المسؤولين عن التوظيف يرون أنها توفّر مئات الساعات وتطرح أسئلة أكثر مهنية من موظفي الموارد البشرية المبتدئين. آخرون يحذّرون من أن هذه البرامج يمكن التلاعب بها باستخدام برامج ذكاء اصطناعي موازية لإنتاج إجابات مثالية.
حتى مطوّروها يعترفون بأنها لا تستطيع بعد استبدال الحدس البشري، بل تُستخدم كأداة مساعدة.في النهاية، يشير المقال إلى أن هذه الموجة ليست عابرة.
فمع قوانين عمل أكثر صرامة وصعوبة في إنهاء عقود الموظفين، ستزداد أهمية اختيار المرشح المناسب منذ البداية، ما يجعل “أليكس” وأشباهها خط الدفاع الأول في عمليات التوظيف المستقبلية.



