نشرت صحيفة Sydney Morning Herald مقالا تناول خطاب وزير التعليم الأسترالي السابق بيل شورتن، الذي دعا الجامعات إلى إعادة التفكير في نموذج الدراسة التقليدية لثلاث سنوات من أجل ضمان بقائها وقدرتها على المنافسة في المستقبل.
المقال يوضح أن سوق العمل الأسترالي يشهد تحولات عميقة بفعل الذكاء الاصطناعي والتغيرات الاقتصادية، ما يفرض على الجامعات أن تتبنى نهجا أكثر مرونة في برامجها الأكاديمية.
الفكرة الجوهرية التي طرحها شورتن هي أن الاقتصار على برامج بكالوريوس تقليدية ذات مسار واحد لم يعد كافيا، إذ يجب إدخال خيارات تعليمية متعددة تشمل الدرجات القصيرة، البرامج المدمجة مع التدريب العملي، والمسارات التي تسمح للطلاب بالانتقال بين العمل والدراسة بشكل متكرر.
الوزير أشار أيضا إلى أن الجامعات التي لا تواكب هذه التحولات ستواجه صعوبات في جذب الطلبة والتمويل، خاصة في ظل ازدياد بدائل التعليم الرقمي والشهادات المهنية السريعة التي تقدمها المنصات العالمية.
التحدي بالنسبة للمؤسسات التقليدية يكمن في الحفاظ على جودة البحث الأكاديمي وفي الوقت نفسه توفير تعليم أكثر ارتباطا باحتياجات سوق العمل.
المقال يضع هذا النقاش في إطار أوسع يتصل بأزمة الجامعات الأسترالية بعد الجائحة، حيث تواجه نقصا في التمويل وضغوطا لتقديم برامج أقل كلفة وأكثر عائدية للطلاب. ويخلص إلى أن مستقبل البكالوريوس التقليدي بات على المحك، وأن البقاء للأكثر قدرة على التكيّف.



