نشرت الجزيرة نت مقالاً تناول ظاهرة الاستشهاد القسري في النشر العلمي، حيث يطالب بعض المحكمين الباحثين بإضافة مراجع تخصهم كشرط لقبول نشر أبحاثهم، وهو ما يصفه كثيرون بالابتزاز الأكاديمي. وجاءت شهادة الأستاذ علي البقلوطي، أستاذ الرياضيات في جامعة صفاقس التونسية، لتكون محوراً في هذا النقاش، إذ اعتبر أن المقايضة من نوع “اقتبسني لأجيز بحثك” مدمّرة للبحث العلمي وتضرب مصداقيته.
وأكد أن نادراً ما يوجد باحث لم يتعرض لمثل هذا الضغط، لكن الفرق يكمن في كيفية التعامل معه، فهو يرفض بشكل مطلق إدراج أي مرجع لا يرى أنه جوهري ومرتبط بموضوع بحثه، حتى وإن ترتب على ذلك تأخير نشر عمله أو رفضه بالكامل.
واستعرض تجربته الشخصية حين رفض تلبية طلب أحد المحكمين فأدى ذلك إلى تأخر نشر بحثه لما يقارب عامين، لكنه رأى أن الحفاظ على نزاهته وسمعته أهم من الخضوع لابتزاز غير شفاف، خاصة أن هوية المحكمين عادة ما تبقى مجهولة.
ومن خلال موقفه يبرز المقال كيف أن بعض الباحثين يصرون على حماية أخلاقيات المهنة حتى في مواجهة ضغوط النشر الأكاديمي، معتبرين أن العلم لا يقوم على الكم وحده بل على النزاهة والمصداقية.



