ورد مقال في موقع الجزيرة بعنوان “10 تخصصات جامعية مستقبلية تضمن لك وظيفة براتب مرتفع” تناول قضية اختيار التخصص الجامعي في ظل التحولات السريعة التي يشهدها سوق العمل العالمي، مشيرًا إلى أن العالم مقبل بين 2025 و2030 على خلق نحو 78 مليون وظيفة جديدة رغم فقدان حوالي 92 مليون وظيفة، وهو ما يعكس التغير الكبير في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة. عرض المقال عشرة تخصصات جامعية مستقبلية تُعد من الأكثر طلبًا وتمنح رواتب مرتفعة، من بينها إدارة فرق العمل البشري-الآلي، وهندسة البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، والطاقة المتجددة، إضافة إلى مجالات مثل DevOps وإنترنت الأشياء والتقنيات المالية والألعاب الإلكترونية والتمريض، موضحًا أن هذه المجالات تتسم بنمو سريع وفرص توظيف عالمية.
يمكن اضافة نقطة هامة للشباب العربي الى ما ذهب اليه المقال: أن هذه الفرص لا تنعكس تلقائيًا على العالم العربي الذي يواجه تحديات هيكلية في سوق العمل، إذ لا تزال هناك فجوة واضحة بين مخرجات التعليم ومتطلبات السوق، ونقص حاد في الكفاءات المؤهلة للعمل في التخصصات التقنية المتقدمة، إلى جانب الضغوط الديموغرافية التي تدفع أعدادًا كبيرة من الشباب إلى سوق العمل سنويًا من دون وجود منظومات تدريب وتأهيل كافية. كما أن غياب الشراكات الفعالة بين الجامعات والقطاع الخاص يقلل من قدرة الخريجين على اكتساب المهارات التطبيقية اللازمة. وللاستفادة من التحولات الجارية، تحتاج الدول العربية إلى تحديث أنظمتها التعليمية وتبني برامج تدريب متخصصة وتفعيل التعاون المؤسسي مع القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يتيح للشباب امتلاك القدرات المطلوبة لولوج الوظائف المستقبلية وتحويل التحديات الراهنة إلى فرص حقيقية للنمو والتنمية.



