التعليم الجديد: تقليص سنوات الدراسة وتعلّم أسرع بوقت أقل

نشرت صحيفة خليج تايمز تقريرًا حول ملامح التعليم الجديد في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث دعا خبراء إلى إعادة النظر في عدد سنوات الدراسة والانتقال نحو أنظمة أكثر مرونة وتخصيصًا.

فقد طرح الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، فكرة تقليص سنوات التعليم المدرسي من 12 سنة إلى تسعٍ أو أقل، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي، وخاصة ما يُعرف بـ”الوكلاء الأذكياء”، قادر على تقديم محتوى تعليمي متطور يختصر الوقت ويرفع من كفاءة التعلم. ويرى أن التوسع السكاني العالمي والمتطلبات المستقبلية تجعل النظام التقليدي غير قابل للاستمرار بحلول عام 2050، وأن المستقبل سيكون للتعلم الرقمي المتاح في أي مكان وزمان عبر منصات وأجهزة متعددة.

وأوضح البستكي في كتابه المشترك مع الدكتور مارسيل سوسيه بعنوان “الذكاء الاصطناعي والتعليم: عندما تصبح الروبوتات معلمة” أن الشهادات التقليدية ستتراجع أمام ما يُعرف بـ “المؤهلات الصغيرة” أو micro-credentials، التي تمنح مرونة أكبر وتسمح للطلاب ببناء مسارات تعليمية مخصصة وسريعة تتناسب مع سوق العمل.

وأكد أن الإمارات بدأت بالفعل بخطوات عملية لاعتماد هذا النوع من المؤهلات.كما لفت إلى أن مشكلة ضعف تركيز الطلاب، التي لا تتجاوز في الغالب 20 دقيقة، يمكن تجاوزها عبر أنظمة تعليمية قائمة على الذكاء الاصطناعي، تراقب مستوى الانتباه وتعيد تكييف أسلوب الشرح والتقييم بشكل ديناميكي، بما يعزز الفعالية ويختصر الوقت مقارنة بالمحاضرات الطويلة.

ويخلص التقرير إلى أن التعليم الجديد لن يقوم فقط على تقليص السنوات الدراسية، بل على إحداث نقلة نوعية في كيفية إدارة الوقت داخل الصف وفي مسيرة الطالب بأكملها، عبر مزيج من التكنولوجيا والتخطيط الاستراتيجي والاستثمار في البنى التحتية الحديثة.

شارك هذا المقال :
WhatsApp
Facebook
X
LinkedIn