المقال بعنوان “الذكاء الاصطناعي يقوّض هدف التعليم في العلوم الإنسانية” من The Harvard Crimson يرى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يجب أن يُمنع في مقررات العلوم الإنسانية بجامعة هارفارد، لأن استخدامه يُلغي الهدف الأساسي من هذه العلوم، وهو تدريب الإنسان على القراءة والكتابة والتفكير النقدي، حتى وإن كان ذلك يتم “بطريقة غير مثالية”.
يجادل الكاتبان آدم تشيوكو وأليسون فاريل أن أدوات مثل المساعدات الكتابية الآلية قد تُحسّن الصياغة أو توضح الحجج، لكنها تتدخل في صلب التجربة التعليمية التي يُفترض أن يتعلم فيها الطالب التعبير بنفسه، والتعرض للنقد، وصقل التفكير المستقل.
يرفض المقال فكرة أن الهدف الوحيد هو إنجاز المهمة بأفضل صورة؛ فالأهم هو التجربة التعليمية نفسها: صياغة الأفكار، الدخول في حوار، مواجهة أفكار مضادة، وبناء مهارات أدبية وفكرية من خلال الممارسة المباشرة، لا عبر “مساعد آلي” يقوم بالتحليل أو التعبير بدلاً من الطالب. حتى استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل البحث أو لمراجعة الأخطاء يُضعف، بحسب الكاتبين، القدرة على الحوار الفكري والابتكار الشخصي، ويفقد الدراسة معناها الإنساني.
كما يشير المقال إلى أن السماح باستعمال الذكاء الاصطناعي يقلل من مستوى الصرامة الأكاديمية: فإذا خُفِّضت المعايير لمجرد أن “الجميع سيفعل ذلك”، فإن ذلك يضر بجوهر العملية التعليمية نفسها.
ومن هنا يناشد الكاتبان إدارة الجامعة إلى تبنّي حظر صريح على استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في العلوم الإنسانية، باعتبار أن هذا الحظر سيحافظ على جودة التعليم، ويصون الأهداف الجوهرية لهذه التخصصات.



