المراهقون يختارون STEM: إشارة واضحة لتحولات التعليم وسوق العمل

أظهرت نتائج امتحانات A‑level لعام 2025 ارتفاعًا ملحوظًا في تفضيل الطلاب لدراسة مواد STEM (العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات)، حيث كانت التركيبة الأكثر شيوعًا بين الطلاب الذين يختارون ثلاث مواد هي الأحياء والكيمياء والرياضيات.

وقد سجلت مادة الرياضيات النسبة الأعلى من إجمالي الاختيارات، فيما شهدت مواد مثل الرياضيات المتقدمة والاقتصاد والفيزياء والكيمياء زيادات كبيرة في أعداد المتقدمين مقارنة بعام 2024.

ويرجع هذا التوجه الواضح في الدراسة إلى دوافع اقتصادية، إذ بيّنت الدراسات أن الخريجين من تخصصات STEM يتمتعون بمكاسب مالية أعلى، سواء على المستوى الفردي أو لصالح الميزانية العامة، بما يعكس الطلب المتزايد على الكفاءات في مجالات مثل تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي والمهندسين في الطاقة المتجددة وتطوير التطبيقات والأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية.

وعبر هذا التنوع الواسع في التخصصات، يجد الشباب آفاقًا وظيفية متعددة تتجاوز التخصصات التقليدية؛ فالمهن قد تمزج بين التقنيات والفنون والبيئة والطب وغيرها. ويتجلى أن مجالات مثل الهندسة والعلوم أصبحت جزءًا لا يتجزأ من مشروعات ومجالات لم تكن تبدو في السابق ذات طابع تقني بالضرورة.

فضلاً عن ذلك، باتت مواد STEM جزءًا من حياتنا اليومية؛ فالساعات الذكية والأنظمة الذكية والبيانات المالية وخرائط الطرق جميعها تعتمد على مهارات STEM، ما يعزز الوعي بأهميتها. وقد أشارت ميول الشباب إلى أن القضايا مثل البيئة والتغيرات المناخية والتلوث، وشهرة الشخصيات العلمية مثل ديفيد أتينبرو، بالإضافة لتجاربهم المدرسية، كلها عوامل تحفزهم على الانخراط في هذه المجالات.

وقد لعب دور المعلمين والمدارس والأنشطة العملية والتعرف إلى نماذج يحتذى بها في العلوم دورًا محوريًا في دعم الهوية الإيجابية لدى الطلاب تجاه STEM؛ فعندما يشعر الطلاب بأنهم بارعون وقادرون، تزداد احتمالات اختيارهم لهذا المسار.في الختام، نتيجة للتغيرات السريعة في العالم، أصبح من المنطقي أن يدرك الطلاب أهمية STEM في حياتهم ومستقبلهم، وأن يتجهوا نحوها باختيار ووعي وبأعداد متزايدة.

شارك هذا المقال :
WhatsApp
Facebook
X
LinkedIn