بيروت — وجّه رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق في لبنان، بيار جورج الأشقر، كتابًا مفتوحًا إلى رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، عبّر فيه عن صدمته من قرار إقفال جميع شركات مجموعة الحبتور في لبنان، بما فيها فندقا الحبتور والمتروبوليتن، محذرًا من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذا القرار على مئات العائلات اللبنانية.
وأكد الأشقر أن قرار الإقفال لا يطال مؤسسات فندقية فحسب، بل يهدد مصادر رزق أكثر من 500 عائلة تعتمد في معيشتها على هذه المؤسسات. وذكّر بالدور الذي لعبه الحبتور إلى جانب موظفيه في أصعب الظروف التي مرّ بها لبنان، من أزمات اقتصادية وصحية وأمنية، مشيرًا إلى أنه لم يُقدم على صرف العاملين حتى في ذروة تلك الأزمات.
كما أشار إلى المبادرات الإنسانية التي قام بها الحبتور في لبنان، ولا سيما مساهماته في دعم القطاع الصحي وتقديم مساعدات اجتماعية بعيدًا عن الأضواء، معتبرًا أن هذه المبادرات تعكس ارتباطًا حقيقيًا بلبنان وشعبه.وفي معرض تطرقه إلى أسباب القرار، لفت الأشقر إلى أن حملات التشهير والإساءة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وما رافقها من معلومات مضللة، أسهمت في خلق مناخ سلبي تجاه المستثمرين. وأبدى تفهّمه لحجم الإحباط الذي قد يشعر به أي مستثمر يتعرض لمثل هذه الحملات، داعيًا في الوقت نفسه إلى أن يكون الرد على الإساءة بمزيد من الصمود بدل الانسحاب.
وشدد على أن لبنان يمرّ بمرحلة دقيقة بين اليأس والرجاء، في ظل مساعٍ لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار، معتبرًا أن أي انسحاب استثماري كبير ينعكس سلبًا على صورة لبنان وثقة المستثمرين به، في حين أن الاستمرار، ولو ضمن خطة مرحلية، يبعث برسالة ثقة وأمل.
وختم الأشقر مناشدته بالتأكيد أن قرار الإقفال يمسّ حياة مئات الموظفين وعائلاتهم، إضافة إلى تأثيره على القطاع السياحي ككل، داعيًا الحبتور إلى إعادة النظر في قراره والبقاء شريكًا في دعم نهوض لبنان بدل أن يكون شاهدًا على مزيد من التراجع.



