نشرت صحيفة The Irish Times بتاريخ 26 أغسطس 2025 مقالًا بعنوان “A to Z: what you need to know about further education and training”، تناولت فيه مروحة واسعة من الخيارات المتاحة أمام الطلاب والأفراد خارج النظام الجامعي التقليدي.
يشير المقال إلى أن التعليم والتدريب المستمر (FET) أصبح اليوم أحد أهم البدائل للدخول إلى الحياة العملية أو مواصلة التعليم العالي، حيث يجمع بين المرونة العملية والاعتراف الأكاديمي.
يشرح الكاتب أن التدريب المهني (Apprenticeship) يتيح للطالب الجمع بين العمل والتعليم، والحصول على مؤهل وطني أو حتى درجة جامعية، في مجالات تتنوع بين الحرف التقليدية مثل النجارة، والاختصاصات الحديثة مثل الأمن السيبراني.
ويضيف أن بعض الدورات تعمل كجسر للانتقال إلى الجامعات، وهو ما أصبح متاحًا أيضًا عبر منصة CAO التي لم تكن في السابق مفتوحة لهذا النوع من البرامج. كما يتوقف المقال عند التعليم المجتمعي الذي يقدَّم في المؤسسات المحلية ويركّز على العدالة الاجتماعية والإدماج، وأظهر نجاحًا ملموسًا إذ تخرّج منه أشخاص وصلوا إلى مواقع قيادية.
من جانب آخر، يشير المقال إلى أن الطلاب الذين خاضوا برامج التعليم والتدريب المستمر قبل الجامعة هم أقل عرضة للانسحاب من التعليم العالي، بفضل المهارات الناعمة التي يكتسبونها مثل التفكير النقدي والعمل الجماعي.
ويلفت إلى أن الهيئات التعليمية والتدريبية (ETBs) تمثل المرجع الأول لكل من يرغب في التوجيه ضمن هذا القطاع، وأن نظام FET مصمَّم أساسًا لتلبية حاجات سوق العمل، حيث إن أغلب الدورات تُبنى على طلب مباشر من أصحاب العمل.
الأرقام الواردة عن عام 2021 تؤكد أن أكثر من 90% من الخريجين كانوا إما موظفين أو يتابعون دراساتهم.
المقال يذكّر أيضًا بأن التعلم مدى الحياة لم يعد خيارًا بل ضرورة، فالتطور التكنولوجي يفرض على الجميع تحديث مهاراتهم باستمرار.
ويولي أهمية خاصة لفئة الطلاب الناضجين فوق سن الثالثة والعشرين، إذ يوفر لهم النظام دعمًا خاصًا للعودة إلى الدراسة أو تغيير مساراتهم المهنية. ومن الابتكارات البارزة كذلك “الدرجات الجامعية الوطنية” التي تُمنح خارج مسار CAO التقليدي، ويُقبل إليها عبر تقديم مباشر ومقابلة شخصية وبيان فردي.
في الخلاصة، يقدّم المقال صورة شاملة لبدائل التعليم الجامعي التقليدي، مؤكّدًا أن مسار التعليم لم يعد محصورًا في الجامعة، بل أصبح أوسع وأكثر تنوعًا عبر التعليم والتدريب المستمر، بما يوفره من مرونة ومخرجات عملية تواكب سوق العمل وتلائم تطلعات الأفراد.



