نشرت دراسة حديثة تصنيفًا لأبرز الجامعات في العالم من حيث عدد المليارديرات الذين تخرّجوا من مقاعدها، كاشفةً عن خريطة جديدة للثروة العالمية تقودها المؤسسات الأكاديمية الكبرى. تتصدر جامعة هارفارد القائمة بفارق واسع، إذ خرج من قاعاتها شخصيات مثل مايكل بلومبرغ وستيف بالمر، إلى جانب عشرات رواد الأعمال الذين أسسوا شركات عملاقة في قطاعات التكنولوجيا والتمويل والعقار.في المرتبة الثانية تأتي جامعة ستانفورد الواقعة في قلب وادي السيليكون، والتي تُعد مصنعًا للأفكار الريادية التي تحولت إلى شركات بمليارات الدولارات، مثل غوغل ونتفليكس. أما جامعة بنسلفانيا، فتأتي ثالثًا بفضل مدرسة وارتون للأعمال، التي أنجبت نخبة من أبرز المستثمرين ومديري الصناديق حول العالم.
ويُسجَّل التقدّم الأبرز لصالح الصين التي احتلت موقعًا متقدمًا عبر جامعة بكين وجامعة تسينغهوا، واللتين تخرّج منهما ما يقارب تسعة وستين مليارديرًا، بينهم مؤسسو بايدو وعلي بابا وتينسنت. هذا الرقم يعكس التحول السريع للصين إلى قوة جامعية واقتصادية عالمية، قادرة على منافسة الولايات المتحدة في إنتاج الثروة الفكرية والمادية.
الهند بدورها تواصل صعودها عبر جامعاتها التقنية مثل IIT Bombay وDelhi University، إذ أنجبت جيلًا جديدًا من المليارديرات العاملين في البرمجيات والتكنولوجيا المالية. أما المملكة المتحدة، فحافظت على موقعها بين الدول الخمس الأولى بفضل جامعاتها العريقة مثل أكسفورد وكامبريدج، التي لا تزال تمثل بوابة للنفوذ السياسي والاقتصادي رغم تراجع نمو المليارديرات الجدد فيها.
ويُختتم المشهد بتأكيد واضح: لم تعد الثروة الحديثة وليدة الحظ أو الوراثة، بل نتيجة مباشرة للتعليم الممزوج بالابتكار وريادة الأعمال. الجامعات اليوم لم تعد مؤسسات أكاديمية فقط، بل مصانع لإنتاج المليارديرات الذين يعيدون تشكيل الاقتصاد العالمي.




