نشر موقع قناة الجزيرة تقريرًا يسلط الضوء على ضرورة أن تواكب الجامعات العربية متطلبات سوق العمل المتغير عبر إدخال تخصصات جديدة، مستفيدًا من التجربة الأردنية التي أعلنت مؤخرًا عن أول برنامج أكاديمي عربي في تكنولوجيا الطائرات المسيرة.
ويأتي هذا التوجه في ظل أرقام مقلقة تشير إلى أن معدل البطالة بين خريجي الجامعات وصل إلى نحو 25.8% في الأردن عام 2024، فيما بلغت النسبة 28% على مستوى العالم العربي، ما يعكس فجوة متزايدة بين المخرجات التعليمية والمهارات المطلوبة.
المقال استعرض عشرة تخصصات اعتُبرت من الأكثر إلحاحًا لإدماجها في البرامج الأكاديمية. فجاء في المقدمة تكنولوجيا الطائرات المسيرة التي تفتح آفاقًا مهنية في مجالات الهندسة والصيانة والتشغيل، تلتها العلوم المعرفية التي تمثل تقاطعًا بين الذكاء الاصطناعي واللغويات وعلم النفس والأعصاب، إضافة إلى الروبوتات الاجتماعية المصممة للتفاعل مع البشر في التعليم والرعاية الصحية والخدمات.
كما أشار التقرير إلى علم الأحياء الرقمي الذي يمزج بين البيولوجيا والحوسبة في تطوير الأدوية والتقنيات الجينية، وإلى تخصص التنقل الكهربائي المرتبط بالمركبات الكهربائية والبنية التحتية للشحن.
ومن المجالات التكنولوجية التي دعا إليها المقال هندسة DevOps، التي تجمع بين تطوير البرمجيات وإدارتها التشغيلية وتوفر واحدة من أسرع الوظائف نموًا عالميًا، إلى جانب الرياضات الإلكترونية التي بدأت تتحول إلى صناعة منظمة ببرامج جامعية في الولايات المتحدة. كذلك، شدد على أهمية هندسة الطاقة المتجددة لمعالجة تحديات المناخ والأمن الطاقي، وعلى هندسة التكنولوجيا المالية (Fintech) التي تربط بين الأنظمة المالية والابتكارات الرقمية مثل العملات الإلكترونية والمحافظ الذكية.
أما التخصص العاشر فكان الزراعة المستدامة كخيار استراتيجي لمواجهة تحديات الأمن الغذائي في المنطقة.
الخلاصة التي يطرحها المقال أن التعليم العالي في العالم العربي لم يعد قادرًا على الاكتفاء بالتخصصات التقليدية، بل يحتاج إلى إدماج مسارات جديدة تُعزز الجانب التطبيقي والعملي وتواكب التحولات التكنولوجية. فالمستقبل المهني للطلاب مرهون بمدى جرأة الجامعات في إعادة هيكلة برامجها، بما يضمن إنتاج كفاءات قادرة على المنافسة محليًا وعالميًا.



