جيل يبالغ في مهاراته الرقمية: ضغط الذكاء الاصطناعي يربك الباحثين عن عمل

أقر أكثر من واحد من كل خمسة من الباحثين عن عمل من الشباب بأنهم قد بالغوا في تقييم مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي خلال مقابلات التوظيف، في ظل تصاعد الضغوط المتزايدة من جانب أصحاب العمل لتقنيات بات الجميع مطالبًا بإتقانها بسرعة.

ووفقًا لدراسة أعدتها شبكة لينكدإن بالتعاون مع شركة Censuswide، فإن ما يقرب من نصف العاملين (46%) صرّحوا بأن تعلم استخدام الذكاء الاصطناعي يستهلك منهم وقتًا وجهدًا كأنه “وظيفة ثانية”، بينما عبّر ثلثهم (37%) عن شعورهم بالإرهاق من التوقعات الملقاة على عاتقهم بشأن تلك التقنية .

ولم يقتصر الأمر على الضغط وحده، بل عبر 28% من المستطلعين عن شعورهم بالإحراج من مدى ضعف معرفتهم بـ “الذكاء الاصطناعي”، فيما اعترف 22% من جيل الألفية وجيل زد بأنهم بالغوا عمدًا في تسويق مهاراتهم في هذا المجال أثناء المقابلات .وأعلنت الهيئة الأسترالية للإحصاء في الأسبوع الماضي أن الذكاء الاصطناعي هو أسرع مجال ينمو في مجالات البحث والتطوير، وأُدرِج ضمن أبرز النقاط التي تجارت بها طاولة المباحثات حول الإصلاح الاقتصادي في البلاد .

على الرغم من ذلك، فإن الحماس للتعلم لا يزال حاضرًا. وأكثر من نصف المشاركين في الدراسة، بنسبة تزيد على 50%، أوضحوا أنهم يلجأون إلى الموارد المجانية لتعليم أنفسهم كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، فيما يرى 63% أن العمال الذين يمتنعون عن تعلم هذه المهارات قد يتخلفون عن ركب التطور المهني .

في تعليق أدلى به مدير لينكدإن لمنطقة أستراليا ونيوزيلندا، مات تيندال، أوضح أن الذكاء الاصطناعي ليس أول تقنية تحدث مثل هذا التحول في سوق العمل، إلا أنه يشير إلى أن التكنولوجيا أحدثت أثرًا سريعًا وكثيفًا على منظومة الأعمال والموظفين. وأضاف: “النتائج تشير بوضوح إلى شعور عام بالإرهاق… ثمة توقعات من مديري التوظيف بشأن إلمام بالذكاء الاصطناعي، وكأن الجميع مدعو لتعلّمه على نحو عاجل” .

بهذا يعكس المقال ببساطة ووضوح واقع التحديات النفسية والمهنية التي يواجهها الشباب في ظل الثورة الرقمية المتسارعة، وفي الوقت نفسه يسلط الضوء على التجاوب الذاتي الإيجابي نحو تعلم مهارات جديدة، رغم الضغوط الكبيرة.

شارك هذا المقال :
WhatsApp
Facebook
X
LinkedIn