في يوم 7 سبتمبر 2025، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في المغرب عن قرار مثير للجدل يقضي بإلغاء بحوث الإجازة (البكالوريوس) والماستر، واستبدالها بتداريب ميدانية داخل المؤسسات العامة والخاصة، في محاولة لتعزيز تقارب التكوين الجامعي مع متطلبات سوق الشغل.
القرار تسبّب في تساؤلات حول مدى ملاءمته لجميع التخصصات، خصوصاً أن الجامعة تُعرف كمؤسسة لإنتاج المعرفة والتفكير النقدي.وقد لاحظ بعض المهتمين أن التدريب العملي مهم بالفعل في التخصصات العلمية التطبيقية – مثل الطب والهندسة – إذ يزوّد الطالب أساساً بالمهارات الضرورية للاندماج في سوق العمل، ويُعتبر التكوين العملي جزءاً مكملًا وليس بديلاً عن البحث النظري.
لكن هناك تحذيرات من أن تعميم هذا القرار على التخصصات الإنسانية والقانونية والاجتماعية قد يضعف من قدرات التحليل والإنتاج الفكري لدى الطلاب.
إذ إن غياب البحوث الأكاديمية قد يؤدي إلى تخريج جيل مُدرب تقنياً دون أن يملك الأسس الضرورية للتفكير النقدي والمساءلة المعرفية.وينطوي التحدي العملي على عدة عراقيل، أبرزها أن العديد من الإدارات العمومية في المغرب ما تزال تُعاني من عقلية تحفظية قد تعيق التوجيه والتعاون المطلوب من أجل توفير تدريبات فعّالة. كما أن عدد المشرفين والإمكانيات في الجامعات العمومية لا يزال محدوداً، فضلاً عن ضعف الحوافز المادية والمعنوية، مما يُضعف قدرة الجامعة على تقديم بحث علمي ذو جودة.
انتقادات برلمانية ومجتمعية حول القرار لم تتأخر؛ إذ وصفت النائبة خديجة الزومي من حزب الاستقلال القرار بأنه غير مدروس ويستدعي مزيداً من التوضيح حول آليات تطبيقه، مع التأكيد على أهمية ضمان وإثبات وجود تدريب فعلي وتوجيه فعّال للطلبة.



