بيرسون: الذكاء الاصطناعي التوليدي يرسّخ حضوره في التعليم العالي ويرفع ثقة الطلاب بأدوات التعلم

أصدرت شركة بيرسون (Pearson) تقريرها الجديد حول توجهات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بين طلاب الجامعات في الولايات المتحدة، والذي يكشف عن تحولات عميقة في طريقة تعامل الجيل الجامعي مع هذه التقنيات.

وبحسب الدراسة التي أجريت عبر منصة Morning Consult على عينة وطنية ممثلة من طلاب تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، فإن نسبة الاستخدام لأغراض أكاديمية ارتفعت من أقل من النصف في خريف 2023 إلى نحو الثلثين في ربيع 2025، فيما بلغت نسبة الاستخدام العام تسعة من كل عشرة طلاب.

التقرير يوضح أن مرحلة التجربة والاستكشاف التي سادت في البداية بدأت تفسح المجال أمام استخدام أكثر استقراراً ووضوحاً. فقد استقر الطلاب على حالات أساسية مثل كتابة المقالات وتصحيحها، حل المسائل الأكاديمية، التدقيق اللغوي، وتوضيح المفاهيم. كما ارتفعت وتيرة الاستخدام لتصبح يومية أو شبه يومية لدى شريحة واسعة، وهو ما يعكس اندماج الذكاء الاصطناعي في الحياة الدراسية اليومية.

ومن المؤشرات اللافتة التي رصدتها بيرسون تحسن مواقف الأساتذة تجاه هذه الأدوات، إذ ازدادت النظرة الإيجابية مقارنة بالفصول السابقة، ما انعكس على تراجع المخاوف من الغش أو الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي.

وفي السياق نفسه، تبيّن أن أدوات الذكاء الاصطناعي المطورة من قبل شركات تعليمية مثل بيرسون تتمتع بمستوى ثقة أعلى من غيرها، ما يمنحها أفضلية في سوق الحلول التعليمية الرقمية.

التقرير يشير أيضاً إلى تزايد تفضيل الطلاب للأدوات التعليمية المدمجة بالذكاء الاصطناعي، مقابل تراجع الاهتمام بالأدوات التقليدية. والأهم أن القناعة بقدرة هذه الأدوات على تحسين الفعالية الدراسية ورفع العلامات تواصلت في الارتفاع، ما يجعلها جزءاً أساسياً من بيئة التعلم الجامعي.

وأكدت بيرسون في تعليقها على النتائج أن هذا التحول يعكس دخول التعليم العالي مرحلة جديدة من التكيّف مع الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد يُنظر إليه كأداة تجريبية، بل كوسيلة استراتيجية لتحسين جودة التعلم وتعزيز نتائج الطلاب، بما يتماشى مع رسالتها في دعم التعليم المبتكر والفعال.

شارك هذا المقال :
WhatsApp
Facebook
X
LinkedIn