نشرت مجلة National Review مقالًا انتقدت فيه أسلوب الجامعات الأميركية التي تواصل بيع الأحلام للطلاب بدلًا من تقديم صورة واقعية عن نتائج التعليم.
وأشار المقال إلى أن الكثير من المؤسسات التعليمية تركّز على استقطاب أكبر عدد من المسجلين عبر وعود براقة عن المستقبل، لكنها تخفي في المقابل نسب البطالة بين الخريجين أو اضطرارهم للعمل في وظائف بعيدة عن تخصصاتهم.
وأوضح الكاتب أن الإعلانات والمشورة الأكاديمية في هذه الجامعات غالبًا ما تتحول إلى أدوات تسويقية، تركز على رسم صورة مثالية للحياة الجامعية وما بعدها، من دون الإفصاح عن الحقائق المرتبطة بالنجاح المهني أو العوائق التي تواجه الطلاب.
المشكلة أعمق من مجرد خطاب دعائي، إذ ترتبط بآليات التمويل التي تجعل معيار النجاح هو عدد الطلاب المسجلين، لا مدى حصول الخريجين على وظائف ودخول مستقرة.
ودعا المقال إلى أن تكون الجامعات أكثر شفافية في عرض بياناتها، بما في ذلك نسب التوظيف والدخل المرتبط بالتخصصات، بدل الاكتفاء بالوعود العاطفية التي تجذب الطلاب وأهاليهم.
فالتعليم الجامعي استثمار شخصي ومجتمعي كبير، ولا يجوز التعامل مع الطلاب كمستهلكين للأحلام بل كمستفيدين من خدمة يفترض أن تفتح لهم آفاقًا حقيقية.
ويخلص المقال إلى أن استمرار الجامعات في هذا النهج يهدد مصداقيتها على المدى الطويل، ويجعلها جزءًا من خيبة أمل أجيال كاملة بدلاً من أن تكون رافعة للارتقاء الاجتماعي والاقتصادي.



