هل نخدع أنفسنا بالاعتماد على الخوارزميات الطبية؟

نشرت صحيفة الشرق الأوسط مقالاً بعنوان «وهم الثقة… حين يكشف الذكاء الاصطناعي حدوده في الطب»، يضيء على التباين بين التوقعات الكبيرة من الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي وحدوده العملية التي تكشف أحياناً خطورته إذا ما أُفرط في الاعتماد عليه. المقال يلفت إلى أنّ هذه الأنظمة أظهرت قدرة عالية في بعض الاختبارات، مثل قراءة الصور الطبية وتشخيص الأورام، لكنها في حالات كثيرة وقعت في أخطاء لافتة حين واجهت تعقيدات الواقع الإكلينيكي.

المعضلة الأساسية تكمن في “وهم الثقة”: إذ يميل الأطباء والمرضى إلى أخذ نتائج الخوارزميات كحقائق ثابتة، من دون التحقق منها عبر خبرة بشرية، ما قد يعرّض حياة المرضى للخطر. كما يشير المقال إلى مشكلة التحيّز في البيانات التي تُدرَّب عليها النماذج، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج غير عادلة أو غير دقيقة لمجموعات معينة من المرضى. يضيف الكاتب أنّ الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت دقته، يبقى عاجزاً عن فهم السياق الإنساني الكامل للحالة الطبية، بما يشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية التي لا تقل أهمية عن المؤشرات البيولوجية.

الخلاصة التي يقدّمها المقال هي أنّ الذكاء الاصطناعي أداة قوية يجب استثمارها، لكن ضمن إطار تكاملي مع الطبيب البشري، لا بديلاً عنه. فالمستقبل الأكثر أماناً للرعاية الصحية يمرّ عبر الدمج بين سرعة الآلة وحكمة الإنسان، بعيداً عن الثقة المطلقة بالبرمجيات.

شارك هذا المقال :
WhatsApp
Facebook
X
LinkedIn