نشرت مجلة فورتشن مقالاً تناول فيه الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي، تجربة ابنه الذي ينتمي إلى جيل زد. أوضح فارلي أن ابنه، رغم حصوله على شهادة جامعية، قرر أن يعمل ميكانيكياً لفترة، وهو ما عكس أزمة أعمق يعيشها هذا الجيل في ما يتعلق بقيمة الشهادة الجامعية ودورها في تحقيق الاستقرار المهني.
يرى المقال أن قصة ابن فارلي ليست مجرد حالة فردية، بل انعكاس لاتجاه متنامٍ بين شباب جيل زد، حيث يتجه كثيرون إلى المهن اليدوية أو التقنية، أو حتى الأعمال الحرة، بدلاً من الالتزام بالمسار الجامعي التقليدي. ويُعزى ذلك إلى عوامل عدة، أبرزها ارتفاع كلفة التعليم الجامعي، وتراكم الديون الطلابية، وصعوبة الحصول على وظائف تتناسب مع المؤهلات الأكاديمية.
كما يشير المقال إلى أن هذا التوجه يعكس بحث جيل زد عن القيمة العملية المباشرة للعمل، سواء في ميكانيك السيارات أو المهن التقنية أو ريادة الأعمال، بعيداً عن الوعود التقليدية التي تربط الشهادة بالوظيفة المرموقة. ويرى خبراء أن هذه النزعة ستتعزز في السنوات المقبلة، حيث سيزداد الطلب على المهن التقنية والحرفية، بينما سيحتاج التعليم الجامعي إلى إعادة هيكلة ليواكب هذا التحول.
ويخلص المقال إلى أن تجربة ابن فارلي باتت رمزاً لأزمة أوسع بين جيل زد والشهادة الجامعية، حيث يعيد الشباب النظر في العلاقة بين الدراسة والعمل، وبين المؤهل الأكاديمي والطموح الشخصي، في عالم سريع التغير لا يمنح شهادات جامعية ما كانت تمنحه سابقاً من فرص ومكانة.



