التعلم المستمر والتنمية الريفية في كلمة د. بيار الخوري خلال اليوم المدرسي المفتوح في رشعين

في كلمة أُلقاها عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الاميركية للتكنولوجيا الدكتور بيار الخوري خلال فعاليات اليوم المدرسي المفتوح الذي نظمته My Club في بلدة رشعين لمدارس منطقة زغرتا بحضور رئيس لجنة التكنولوجيا النيابية النائب طوني فرنجية وحشد من الشخصيات التربوية والقطاعية واكثر من ١٢٠٠ طالب.

ركّز الخوري على رؤية مستقبلية تربط بين التعلم المستمر والتنمية الريفية، مستعرضاً تحوّلات عالم العمل ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم الزراعة والسياحة في المناطق الطرفية.

بدأت الكلمة بالتأكيد على أنّ العالم يدخل مرحلة لم يعد فيها “المسار الوظيفي التقليدي” مضموناً كما كان سابقاً. فمع تسارع التطور التكنولوجي، وانحسار الوظائف الروتينية، وتزايد الاعتماد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي، أشار المتحدث إلى أنّ ما يضمن للطالب مستقبله ليس “وظيفة واحدة”، بل قدرة مستمرة على التعلم، وتطوير المهارات، وإعادة التكيّف مع التحولات.

وانطلاقاً من ذلك، دعا الطلاب والمعلمين إلى تبنّي عقلية الانفتاح والتجريب، باعتبارها حجر الأساس لبناء كفاءات قادرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والمهنية.

ثم انتقل للحديث عن العلاقة بين التعلم المستمر والتنمية الريفية، مشدداً على أن الريف ليس منطقة “متأخرة” بل منطقة ذات إمكانات ضخمة، شرط الاستثمار في الشباب والمعرفة.

وأوضح كيف يمكن للذكاء الاصطناعي، عند توظيفه بشكل صحيح، أن يشكّل فرصة ذهبية للمناطق الريفية، خصوصاً في مجالين أساسيين هما:

1. الزراعة الذكية: حيث يمكن استخدام التقنيات الذكية ما يرفع إنتاجية الحقول ويحسّن جودة المحاصيل في القرى. وأكّد أن الطالب الريفي الذي يتعلم مبادئ الذكاء الاصطناعي اليوم يستطيع بعد سنوات قليلة أن يدير مشروعاً زراعياً متطوراً في قريته نفسها.

2. السياحة الريفية: فمناطق الريف تضم طبيعة ومواقع أثرية وثقافية غير مستغلة بالشكل الكافي، وهنا يأتي دور التكنولوجيا في التسويق الذكي، وتصميم مسارات سياحية، وإطلاق منصات رقمية تُبرز الهوية المحلية.

وأوضح أنّ الجيل الجديد قادر على قيادة هذه النهضة إذا امتلك المعرفة الرقمية اللازمة.

وختم المتحدث برسالة ملهمة للتلاميذ، أكد فيها أنّ “مستقبل الريف يصنعه أطفاله”، وأن التعلم المستمر والتنمية الريفية ليسا مفهوميْن منفصلين، بل مسار واحد يبدأ من المدرسة، ويمر عبر التكنولوجيا، وينتهي بخلق فرص عمل جديدة داخل المجتمع نفسه، دون الحاجة للهجرة أو الانتقال إلى المدن.

شارك هذا المقال :
WhatsApp
Facebook
X
LinkedIn