لماذا استحق البروفيسور عباس الجمل جائزة نوابغ العرب 2025؟

نُشر هذا المقال في صحيفة البيان الإماراتية، حيث تناول إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فوز البروفيسور المصري عباس الجمل بجائزة «نوابغ العرب» عن فئة الهندسة والتكنولوجيا لعام 2025، مستعرضاً مسيرته الأكاديمية اللامعة وإسهاماته العلمية التي جعلت منه واحداً من أبرز العقول العربية المؤثرة في العالم الرقمي المعاصر.

يبدأ المقال بالإضاءة على أهمية الجائزة التي يتنافس عليها آلاف المرشحين من مختلف الدول العربية، قبل أن يبرز تقدير القيادة الإماراتية لإنجاز الجمل، إذ أكد الشيخ محمد بن راشد أن هذا الفوز يمثل فخراً لمصر والعالم العربي، ويعكس قدرة الأمة على إنتاج التقنيات لا استخدامها فقط، عبر عقول قادرة على قيادة مستقبل الابتكار العلمي.

ويستعرض المقال كذلك كلمات الامتنان التي عبّر عنها البروفيسور عباس الجمل تجاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، مؤكداً أن الجائزة تمثل له دافعاً إضافياً لمواصلة دوره في خدمة العلم والتكنولوجيا. ثم ينتقل المقال إلى تفصيل الإرث العلمي للجمل، الذي يعد من روّاد نظرية معلومات الشبكات، وهي النظرية التي ارتكزت عليها بنية العديد من الشبكات الرقمية الحديثة.

أسهم الجمل في تطوير خوارزميات وبروتوكولات متقدمة رفعت من كفاءة شبكات الاتصال وحددت حدود أداء تشغيلها.كما يقدم المقال سرداً شاملاً حول دوره الرائد في مجال مصفوفات البوابات القابلة للبرمجة (FPGA)، حيث أسهم في ابتكار تصميمات كان لها تأثير كبير في تطوير الأنظمة الرقمية.

وبفضل هذه الأعمال، حصل على براءات اختراع عدة، وأصبح مرجعاً أساسياً في تقنيات التصميم الإلكتروني.ويتوسع المقال في شرح إسهاماته العملية التي أثرت حياة المستخدمين حول العالم، حيث كان من أوائل من طوّروا أجهزة استشعار الصور CMOS المستخدمة اليوم في الهواتف الذكية والكاميرات الرقمية.

ويذكر أنه قاد مشروع “الكاميرا الرقمية القابلة للبرمجة”، الذي أصبح أساساً لتقنيات مستشعرات الصور الحديثة، كما تخرّج على يده العديد من الباحثين الذين أصبحوا أسماء بارزة في صناعة الإلكترونيات.

ويتناول المقال أيضاً المسيرة الأكاديمية للجمل، بدءاً من حصوله على إجازة الهندسة الكهربائية من جامعة القاهرة بمرتبة الشرف عام 1972، ثم انتقاله إلى جامعة ستانفورد حيث حصل على ثلاث درجات عليا وصولاً إلى الدكتوراه عام 1978. كما يشير إلى مسيرته المهنية الطويلة في ستانفورد، حيث شغل مناصب أكاديمية وقيادية عدة من بينها إدارة مختبر نظم المعلومات ورئاسة قسم الهندسة الكهربائية.

إضافة إلى ذلك، يستعرض المقال مشاركته في القطاع الصناعي من خلال انضمامه لشركة LSI عام 1984 مديراً لمختبر أبحاث النظم، الذي تحول لاحقاً إلى أحد أنجح أقسام المنتجات الاستهلاكية.يُبرز المقال صورة عالم عربي استطاع من خلال خبرته الأكاديمية ومجهوده البحثي أن يطبع بصمته على مسار التكنولوجيا الرقمية الحديثة، وأن يقدم نموذجاً يُحتذى في الريادة العلمية.

ويختم المقال بإظهار أن فوز البروفيسور عباس الجمل بجائزة «نوابغ العرب» يعكس تقديراً مستحقاً لمسيرته الطويلة، ويؤكد الحاجة إلى دعم العقول العربية التي تقود الابتكار على مستوى عالمي.

شارك هذا المقال :
WhatsApp
Facebook
X
LinkedIn