نشر موقع Moneywise تقريرًا يكشف عن تحوّل مقلق في سوق العمل الأميركي، إذ باتت معدلات البطالة بين خريجي الجامعات قريبة جدًا من معدلات غير الحاصلين على شهادات جامعية، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى التعليم العالي في المرحلة الراهنة.
فبينما كان الفارق تاريخيًا واضحًا لصالح حملة الشهادات، حيث تمتّعوا بنسبة بطالة أدنى بكثير، فإن الأرقام الأخيرة تشير إلى تقاربٍ غير مسبوق بين المجموعتين.
فخلال العام الماضي ارتفعت نسبة البطالة بين الخريجين الشباب من نحو 5٪ إلى 7٪، وهو المعدل نفسه تقريبًا الذي يسجّله غير الجامعيين.
هذه القفزة السريعة تمثّل ضربة لمفهوم أن الجامعة تظل الضمانة الأكيد للحصول على وظيفة مستقرة، بعدما كانت توفّر سابقًا فارقًا يقارب ثمانية نقاط مئوية مقارنةً بغير الحاصلين على التعليم الجامعي.ويرى المقال أن هذا التحوّل لا يرتبط فقط بالظرف الاقتصادي العام، بل يعكس أيضًا اختلالات في سوق العمل حيث لم تعد المهارات المكتسبة في الجامعات تواكب بشكل كافٍ حاجات الشركات والقطاعات الناشئة.
فالجامعات تواصل تخريج أعداد كبيرة من الطلاب في اختصاصات تقليدية، في حين أن النمو الأكبر يحصل في مجالات التكنولوجيا، الخدمات الرقمية، والمهارات التطبيقية التي غالبًا لا تتطلب شهادة تقليدية.
ويخلص المقال إلى أن قرار الاستثمار في التعليم الجامعي لم يعد بديهيًا كما كان في السابق. فبينما يظل ضروريًا لبعض المهن، فإن القيمة الاقتصادية للشهادة باتت موضع نقاش، خصوصًا إذا لم تقترن بمهارات عملية قابلة للتطبيق في السوق.



