أثار تحذير رسمي صادر عن نقابات الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان في العراق جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية والمجتمعية، بعدما دعت هذه النقابات الطلاب إلى إعادة النظر في قرار الالتحاق بالتخصصات الطبية، وعلى رأسها الطب والصيدلة. وجاءت هذه الدعوات على خلفية تزايد أعداد الخريجين بشكل يفوق بكثير احتياجات سوق العمل، ما يهدد بارتفاع معدلات البطالة بين الكوادر الطبية. وأكد نقيب الصيادلة أن التعيين الحكومي في هذا القطاع سيكون شبه معدوم خلال السنوات الخمس المقبلة، في حين شدد نقيب الأطباء على ضرورة أن يدرس الطلبة خياراتهم بعناية قبل اتخاذ القرار، نظراً للواقع الصعب الذي يواجهه خريجو هذه التخصصات. وتشير الأرقام إلى أن العراق يضم أكثر من 70 كلية صيدلة حكومية وخاصة، تخرّج نحو 10 آلاف صيدلي سنوياً، بينما لا يتجاوز الاحتياج الفعلي في القطاع الحكومي ألف وظيفة فقط، وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين العرض والطلب في سوق العمل. هذا الواقع أثار تساؤلات عديدة على منصات التواصل الاجتماعي حول دور الحكومة في تنظيم أعداد المقبولين في هذه الكليات وتقدير احتياجات السوق بشكل أدق، إذ يرى كثيرون أن على وزارة التخطيط وضع سياسات واضحة لضبط التخصصات الجامعية وربطها بالفرص المتاحة، في حين عبّر آخرون عن قلقهم من أن يؤدي هذا التكدس إلى تراجع جودة التعليم والمخرجات المهنية في القطاع الصحي.
للانضمام لقناة واتساب https://whatsapp.com/channel/0029VbAYuubLI8Yb8tgmvg1p



