خفض الموازنة ودور الأساتذة: الحوكمة المشتركة في الجامعات تحت المجهر

نُشر الخبر في The Chronicle of Higher Education حيث يسلّط الضوء على أزمة في جامعة بورتلاند ستيت بعدما حكم مُحكّم مستقل بأن الإدارة انتهكت مبادئ الحوكمة المشتركة عند اتخاذ قرارات خفض الموازنة.

يعرض التقرير كيف شعر أعضاء هيئة التدريس بأن الإدارة تجاوزت دورهم الاستشاري حين أقدمت في يونيو الماضي على تسريح عشرة من الأساتذة غير المثبّتين دون إشراك فعلي لهم في النقاشات المرتبطة بالأزمة المالية.

ومع صدور القرار، اعتبر المحكّم دوروثي سي. فولي أن الجامعة لم تلتزم بالإجراءات الواجبة وبحق الأساتذة في المشاركة في عملية اتخاذ القرار، وهو ما يجعل عملية التسريح غير قانونية، وبالتالي يفرض على الجامعة إعادة الأساتذة إلى وظائفهم وتعويضهم عن الرواتب والمزايا التي خسروها خلال الأشهر الماضية.

يكشف المقال عن صراع متكرّر في الجامعات الأميركية بين الإدارات والهيئات التعليمية عند ظهور عجز مالي أو ضغط على الميزانيات، حيث غالبًا ما يشعر الأساتذة أن الإدارة تتعامل معهم كأرقام مالية لا كشركاء أكاديميين.

ويشير النص إلى أن قضية بورتلاند ستيت ليست مجرد خلاف إداري، بل نموذج أوسع لسؤال أعمق حول كيفية توزيع السلطة داخل المؤسسات التعليمية، ومدى احترام مبادئ الحوكمة المشتركة التي تُعدّ إحدى ركائز العمل الجامعي.

كما يلفت التقرير إلى أن الجامعات تُجابه اليوم ضغوطًا مالية متزايدة في ظل تراجع التسجيل وارتفاع التكاليف، ما يجعل الحاجة إلى تعاون حقيقي بين الإدارة وأعضاء هيئة التدريس أكثر إلحاحًا، في حين يُظهر الحكم أن تجاوز هذه الشراكة قد يكلّف المؤسسات خسائر مادية ومعنوية على حدّ سواء.

ينتهي المقال بتذكير القرّاء بأن قرار إعادة الأساتذة المطرودين لا يُعد مجرد انتصار مهني لهم، بل إشارة واضحة إلى أهمية احترام دورهم في صنع السياسات الجامعية، وإلى أن الحوكمة المشتركة ليست شعارًا تنظيريًا بل حق دستوري داخل الحرم الأكاديمي.

شارك هذا المقال :
WhatsApp
Facebook
X
LinkedIn