نشرت صحيفة “المدن” تقريرًا عن مبادرة تربوية جديدة في الجنوب اللبناني، حيث جرى تجهيز قافلة من الغرف الجاهزة لنقلها إلى بلدة حولا لتأمين التعليم لأبناء القرى الحدودية مع انطلاق العام الدراسي. المبادرة التي أطلقتها جمعية “وتعاونوا” أتت تحت شعار “حولا بلدتي ومدرستي”، وانطلقت من قاقعية الجسر باتجاه القرى المتضررة التي فقدت مدارسها بفعل الحرب الأخيرة، إذ إن بعضها دُمّر بالكامل مثل مدرسة الظهيرة، فيما يحتاج البعض الآخر إلى إعادة تأهيل واسعة قبل أن يتمكن من استقبال التلامذة.
يؤكد التقرير أن هذه الغرف ليست مجرد مرافق بديلة مؤقتة، بل محاولة لإعادة وصل التلاميذ بمقاعد الدراسة ومنع انقطاعهم عن التعليم في ظل دمار واسع طال البنية التحتية التربوية.
ويشير إلى أن نسب عودة السكان إلى القرى الجنوبية لا تزال محدودة، تتراوح ما بين خمسة وعشرين في المئة، تبعًا لحجم الأضرار والخسائر في كل بلدة. فالتعليم هنا يُقدَّم باعتباره رافعة أساسية لإعادة دورة الحياة، ومحفزًا للأهالي على البقاء أو العودة.
في الوقت نفسه، يلفت التقرير إلى أن الغرف الجاهزة قد تكون عرضة للاستهداف كما حصل سابقًا مع بعضها، ما يضع تحديًا إضافيًا أمام ضمان استقرار العملية التربوية.
ومع ذلك، تبقى هذه الخطوة تعبيرًا عن حيوية المجتمع المدني في سد الفراغ الذي تتركه مؤسسات الدولة، وتأكيدًا على أن حق الأطفال في التعليم لا يجوز أن يسقط أمام مشهد الحرب والدمار.



