استضافت الجامعة الأميركية للتكنولوجيا في حرمها في الفيدار – جبيل، عند الخامسة من بعد ظهر الخميس الثاني والعشرين من تشرين الأول ٢٠٢٦، محاضرة بعنوان “الإنسانية في صميم التزامكم” ألقتها الدكتورة منى نعمه في قاعة عصام فارس، بدعوة من جامعة الجيل الثالث AIUTA التي تستضيفها الاميركية للتكنولوجيا في لبنان.
تم اللقاء بحضور حشد من الأكاديميين والملتحقين بجامعة الجيل الثالث والطلاب والمهتمين بالشأن الإنساني والاجتماعي.

افتتح اللقاء نائب الرئيس للعلاقات الخارجية مارسيل حنين بكلمة قدّم فيها المحاضِرة، مستعرضًا مسيرتها الحافلة بالعطاء، ومتوقفًا عند حسّها الإنساني العميق الذي جعل من خدمة الإنسان رسالةً تتقدّم على كل اعتبار. وأشار إلى أن حضورها في الجامعة يجسّد إيمان المؤسسة بأن المعرفة لا تكتمل إلا حين تتصل بقيم التضامن والمسؤولية تجاه الآخر.
وتناولت الدكتورة نعمه في محاضرتها مفهوم النزعة الإنسانية بوصفها جوهرًا لكل التزام مهني واجتماعي، فبيّنت أن الكفاءة وحدها لا تصنع أثرًا مستدامًا ما لم تقترن بالرحمة والإصغاء واحترام كرامة الإنسان. واستندت إلى تجارب ميدانية من مسيرتها لتوضيح كيف يتحوّل الالتزام الإنساني من شعار إلى ممارسة يومية تمسّ حياة الناس.
وتوقفت الدكتورة نعمه عند أهمية “جامعة الجيل الثالث”، معتبرةً أن الجامعة لم تعد تكتفي بمهمتَي التعليم والبحث العلمي، بل باتت مدعوّة إلى الاضطلاع برسالة ثالثة تتمثّل في الانخراط المباشر في قضايا المجتمع، وتحويل المعرفة إلى قيمة مضافة تخدم الاقتصاد والتنمية وكرامة الاجيال. وأكدت أن هذا النموذج يجعل الجامعة شريكًا في صناعة الحلول لا مجرّد ناقل للمعارف.
ورأت أن لبنان، في ظل ما يواجهه من تحديات، أحوج ما يكون إلى جامعات من هذا الطراز، تخرّج كفاءات تحمل البعد الإنساني إلى جانب القدرة على الإبداع والمبادرة.
وتوجّهت إلى الحضور بدعوة إلى جعل البعد الإنساني بوصلةً لخياراتهم الحياتية، معتبرةً أن المجتمعات الخارجة من الأزمات تحتاج إلى اجيال يجمع بين المعرفة العلمية والحسّ الأخلاقي.
واختُتم اللقاء بنقاش تفاعلي أجابت فيه المحاضِرة عن أسئلة الحضور، تلاه تقديم شهادة تكريم تقديرًا لعطائها ومساهمتها.




