في المؤتمر الذي أقيم برعاية وزير المهجرين والتكنولوجيا الدكتور كمال شحادة، وبحضور سماحة مفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي، واستضافته ونظمته ازهر البقاع، قدّمت الخبيرة نورا شاهين، مداخلة في الحلقة الثانية التي أدارها الأستاذ طارق الباشا، تحت عنوان: “من الاقتصاد الريعي والاستهلاكي إلى اقتصاد يقوده الابتكار والذكاء الاصطناعي”.
في مداخلتها، أكدت نورا شاهين أنّ الذكاء الاصطناعي والمسارات المهنية الدولية يمكن أن يشكّلا ركيزة أساسية للانتقال نحو اقتصاد قائم على الريادة والابتكار.
وأضافت أنّ الذكاء الاصطناعي يتيح بناء برامج تعليمية ومهنية مُشخصنة، تعكس احتياجات سوق العمل وتواكب التحولات التكنولوجية، ما يمكّن الشباب من تطوير مهارات عملية مرتبطة مباشرة بالاقتصاد الإنتاجي.
أما المسارات المهنية الدولية، فهي تمنح الشباب شهادات معترف بها عالميًا، وتفتح لهم آفاقًا في السوقين المحلي والعالمي.
وشدّدت نورا شاهين على أنّ الدمج بين التدريب العملي، الاعتمادات الدولية، وأدوات الذكاء الاصطناعي يخلق بيئة مثالية لتمكين الشباب، وتعزيز فرص عمل جديدة وبناء مشاريع ابتكارية قابلة للتطبيق محليًا وإقليميًا.
وأضافت أنّ هذا النموذج لا يخدم الأفراد فحسب، بل يعزز الاقتصاد اللبناني ككل من خلال رفع الإنتاجية، جذب الاستثمارات، وتشجيع الشباب على الابتكار بدل الاكتفاء بالاستهلاك.
وعن دور الذكاء الاصطناعي في تصميم برامج تعليمية شخصية، أوضحت نورا شاهين أنّه يمكن تحليل نقاط القوة والضعف لدى كل شاب، وتحديد المهارات المطلوبة في سوق العمل، لبناء مسار تعليمي يتناسب مع طموحاته، ويتيح له التفكير النقدي والتجريب، بدلاً من أن يبقى مجرد مستهلك للمعلومة.
كما قدّمت نورا شاهين توصيات عملية للشباب:استكشاف الذكاء الاصطناعي: استخدام أدوات AI لتحديد نقاط القوة والمهارات المطلوب تطويرها، وتجربة برامج تعليمية شخصية لتسريع التعلم.التعلم العملي والتجريبي: المشاركة في ورش العمل والمشاريع العملية لتطبيق المعرفة النظرية، وعدم الخوف من الفشل كجزء من عملية الابتكار.
توسيع الشبكات الدولية: الاستفادة من الشراكات الدولية، والتواصل مع خبراء ومرشدين للحصول على فرص توجيه عملية.تطوير مهارات الريادة والابتكار: التركيز على التفكير النقدي وحل المشكلات، وتعلم كيفية تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق.
استثمار المشاريع المحلية والدولية: المشاركة في برامج توفر شهادات دولية وفرص تدريب عملي لتطوير فرص العمل والإبداع.التعلم المستمر: متابعة أحدث أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وجعل التعلم عادة يومية باستخدام المصادر الرقمية والدورات العالمية.
وفي ختام مداخلتها، ألقت نورا شاهين جملة ملهمة قالت فيها:”إذا استثمر كل شاب بمهاراته الرقمية والريادية، نصبح جيل لا ينتظر الوظيفة التقليدية، بل يخلق فرصًا جديدة تحول الاقتصاد من استهلاك إلى إنتاج وابتكار.”



