رحيل الرئيسة هيام صقر: خسارة كبيرة للتعليم العالي في لبنان

بكل أسى تلقّى الوسط الأكاديمي في لبنان خبر رحيل الرئيسة هيام صقر، رئيسة جامعة AUST، بعد مسيرة حافلة كرّست خلالها حياتها لخدمة المعرفة وبناء أجيال من الطلاب الذين حملوا بصمتها العلمية والإنسانية إلى مختلف الميادين.

شكّل رحيلها اليوم خسارة كبيرة لقطاع التعليم العالي ولمن عرفها عن قرب وعايش أثرها العميق.تميّزت الدكتورة هيام صقر برؤية تربوية واضحة جعلت من جامعة AUST مؤسسة تعليمية فاعلة في لبنان. عملت خلال سنوات رئاستها على تطوير البرامج الأكاديمية وتعزيز الجودة، وحرصت على أن تبقى الجامعة مساحة مفتوحة للبحث والانفتاح والتميّز. لم تكن الإدارة بالنسبة إليها منصبًا بروتوكوليًا، بل رسالة تتجسّد في دعم الأساتذة، وتمكين الطلاب، وبناء شراكات مع المجتمع وسوق العمل.

تركت بصمة واضحة في تحديث المناهج، وتشجيع الابتكار، وإرساء ثقافة جامعية تقوم على الانضباط والمسؤولية والاحترام المتبادل.إلى جانب إنجازاتها المهنية، عُرفت الدكتورة صقر بإنسانيتها وهدوئها وحكمتها في التعامل مع التحديات. كانت قريبة من طلابها، تستمع بصدق، وتؤمن أن الجامعة ليست مجرد صفوف ومحاضرات، بل بيئة تصنع الثقة والكرامة والفرص.

رحيلها لا يمثّل خسارة لمؤسسة أكاديمية فحسب، بل لوجوه كثيرة أحبّتها واحترمتها داخل لبنان وخارجه.ستظل بصمتها حاضرة في كل طالب تخرّج تحت قيادتها، وفي كل مشروع أكاديمي أطلقته الجامعة في عهدها، وفي كل قيمة تربوية آمنت بها وعملت لأجلها بصمت وإصرار. نسأل الله أن يتغمّد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يلهم عائلتها وأحبتها وطلابها والاكاديميين الصبر والسلوان.

شارك هذا المقال :
WhatsApp
Facebook
X
LinkedIn