شهدت ارجاء المنطقة العربية انطلاق فعاليات الدورة التدريبية الالكترونية المتخصصة حول الذكاء الاصطناعي وتأثيره على أنشطة جمعيات تعليم وتعلم الكبار والتي يقدمها الخبير الدولي في التطبيقات العلمية للذكاء الاصطناعي، الدكتور بيار جدعون وسط إقبال لافت يعكس الرغبة المتزايدة في مواكبة التحولات الرقمية الحديثة حيث تهدف هذه المبادرة إلى تمكين العاملين في مؤسسات المجتمع المدني من استثمار التكنولوجيا المتقدمة في تطوير مسارات التعليم غير النظامي ورفع كفاءة الأداء المؤسسي للجمعيات المتخصصة في هذا المجال الحيوي.
تتميز هذه الدورة بكونها منصة معرفية مجانية استقطبت نحو 120 مشاركاً من الكوادر التعليمية والإدارية في المنظمات غير الحكومية مما يتيح فرصة لتبادل الخبرات العملية وتوحيد الرؤى حول كيفية دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في المناهج التدريبية وتصميم المحتوى التعليمي الذي يلبي احتياجات الدارسين الكبار مع التركيز على الجوانب الأخلاقية وحماية الخصوصية في التعامل مع البيانات الرقمية لضمان استخدام آمن ومسؤول لهذه التقنيات المتطورة.
تجسد الدورة روح التعاون الإقليمي من خلال مشاركة واسعة شملت متدربين من الجزائر ومصر والعراق والأردن ولبنان والمغرب وفلسطين والسودان وتونس حيث يسعى المشاركون من هذه الدول إلى استكشاف حلول مبتكرة لمواجهة تحديات الأمية الرقمية وتعزيز التعلم المستمر مدى الحياة بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتطوير سوق العمل العربي من خلال جيل مسلح بمهارات القرن الحادي والعشرين.
يركز المحتوى التدريبي الذي يقدمه الدكتور بيار جدعون على الانتقال من مفهوم الانفتاح العالمي على التكنولوجيا إلى مرحلة التفكير الناقد والقدرة على هندسة الأوامر البرمجية بفعالية مما يجعل الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة قوية لا بديلاً عن التعليم الإنساني بل محفزاً له لتصبح العملية التعليمية أكثر عدالة وتفاعلية وقدرة على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً في مختلف المجتمعات العربية المشاركة.



