نشرت صحيفة Syracuse.com في زاوية Miss Manners رسالة من أكاديمي حديث التخرج أنهى درجة الدكتوراه ويستعد لإجراء مقابلات للحصول على وظيفة أستاذ جامعي.
يشير الكاتب إلى أنّ بيئة مجاله الأكاديمي يغلب عليها الطابع غير الرسمي، حيث يخاطب أعضاء لجان المقابلات المرشحين بأسمائهم الأولى، على الرغم من أنهم جميعًا يحملون لقب “دكتور”.
صاحب الرسالة يتساءل إن كان من المناسب أن يطلب منهم مخاطبته بـ”دكتور” خلال المقابلة، تقديرًا لجهده وإنجازه العلمي.الرد جاء صارمًا ومباشرًا: الطريقة الأكيدة لعدم الحصول على الوظيفة هي تصحيح أعضاء اللجنة وإيحاء أنّهم يفتقرون إلى الاحترام، لا سيما وأنهم جميعًا يملكون الشهادة نفسها وربما خبرة أكبر.
فالمسألة لا تتعلق بلقب جديد بقدر ما تتعلق بقدرة المرشح على الاندماج في ثقافة المؤسسة. وأشارت Miss Manners إلى أنّ هناك جامعات وكليات لا تستخدم أصلاً لقب “دكتور”، انطلاقًا من أن جميع الأساتذة يحملون هذه الدرجة، وبالتالي يصبح التشديد عليها بلا جدوى.
وقد لخصت الأمر بقولها الساخر: «هل يتضمن وصف الوظيفة التي تتقدم لها بندًا ينص على تعليم أعضاء الهيئة التدريسية كيف يتصرفون؟».
النصيحة النهائية كانت واضحة: على المرشح أن يركّز في المقابلة على الوظيفة نفسها وعلى ملاءمته لها، لا على محاولة تعليم اللجنة “كيف تتصرف”.
فالمفتاح هو قراءة ثقافة المكان وفهم توصيف الوظيفة، لا فرض الألقاب في غير محلها.
وتعكس هذه الروح الساخرة أسلوب Miss Manners المعروف، إذ توازن بين الحكمة والدعابة اللاذعة، كما في ردودها الأخرى مثل: «أنا أشعر بحرج شديد من قائمة الهدايا لحفل استقبال مولودي؛ هل عليّ أن أترك الناس يشترون ما يشاؤون؟» أو «هل أرسل بطاقة شكر للرجل الذي عثر على جثة قريبي المتوفى؟».
هذه الأمثلة تكشف أن اللباقة عندها ليست مجرد شكليات، بل مرونة في التعامل مع المواقف الصعبة وفهم للسياق الاجتماعي الذي يحدد ما هو مناسب وما هو مبالغ فيه.



