في مشهد يفتح بوابة المستقبل، شهدت مدينة هفي شرقي الصين تجربة تعليمية لافتة: دخول روبوت بيونيكي كامل الحجم إلى أحد الصفوف لتقديم درس حيّ في العلوم لتلاميذ مدرسة “هفي نورمال”.
الروبوت، الذي يحمل اسم “شياو آن”, يتميّز بقدرة فائقة على محاكاة التعابير البشرية بفضل 34 درجة حرية في الوجه وخوارزميات تسمح له بفهم نوايا المتحدث والتفاعل العاطفي مع التلاميذ، ما يجعل الدرس أكثر قربًا وواقعية.
وتستند هذه التجربة إلى قاعدة صناعية قوية في مدينة هفي، التي تضم أكثر من 170 شركة عاملة في مجال الروبوتات البشرية ومكوّناتها وسلاسل إنتاجها، ما يجعلها واحدة من أهم الحواضن الصناعية في هذا القطاع المتسارع عالميًا.
ومع دخول “شياو آن” إلى الفصل، يبدو أننا أمام خطوة حقيقية نحو انتقال الروبوتات من المختبرات إلى الاستخدام الفعلي داخل المدارس، بما قد يعيد تشكيل أساليب التدريس خلال السنوات المقبلة.
غير أن هذا التحوّل يطرح بدوره تحديات جديدة للتعلّم؛ فظهور الروبوتات داخل الصفوف يستدعي استعدادًا أكبر من المعلّمين للتعامل مع التكنولوجيا، والسهر على استخدامها بشكل أخلاقي يحمي خصوصية التلاميذ وبياناتهم.
كما يفرض إعادة التفكير في مهارات الطلاب والمعلمين معًا، لضمان بقاء اللمسة الإنسانية في قلب العملية التعليمية وعدم ترك القيادة الكاملة للآلة.



