في مقال نشرته صحيفة ذا ديلي ستار بعنوان «ما الذي يمكن أن نتعلمه من إعادة السويد التفكير في الصفوف الدراسية الرقمية؟»، يناقش الكاتب جنتول نعيم بيال التحول الذي تشهده السويد في سياستها التعليمية بعد سنوات من الاعتماد المكثف على التكنولوجيا داخل المدارس. فالسويد، المعروفة بتقدمها الرقمي، بدأت تشجع العودة إلى الكتب الورقية والكتابة اليدوية وتقليل استخدام الشاشات، خاصة لدى الأطفال، بسبب مخاوف من تأثير الإفراط الرقمي على التركيز والقراءة والفهم.
ويشير المقال إلى أن هذا التوجه لا يعني رفض التكنولوجيا، بل إعادة التوازن بين الأدوات الرقمية وأساليب التعليم التقليدية. فقد أظهرت دراسات وتقارير تعليمية أن الاعتماد الكبير على الشاشات لم يؤدِّ دائماً إلى تحسين النتائج التعليمية، بل كشف أحياناً عن ضعف في المهارات الأساسية لدى الطلاب.
ثم ينتقل الكاتب إلى واقع التعليم الرقمي في بنغلادش، موضحاً أن البلاد لا تزال في مرحلة مختلفة تماماً، إذ ما زالت تسعى إلى توسيع الوصول إلى الإنترنت والتكنولوجيا التعليمية. ورغم الجهود الحكومية ضمن مشروع «بنغلادش الرقمية»، فإن الفجوة الرقمية لا تزال كبيرة بين المدن والأرياف، كما أن استخدام التكنولوجيا يظل محدوداً وبسيطاً لدى كثير من المستخدمين.
ويتناول المقال أيضاً التحديات المرتبطة بإدخال التكنولوجيا إلى المدارس، مشيراً إلى أن الصفوف الذكية والأجهزة الحديثة لا يمكن أن تعوض دور المعلم أو تحل مشكلات البنية التعليمية الأساسية. كما يلفت إلى أن الأطفال باتوا يقضون ساعات طويلة أمام الهواتف والشاشات خارج المدرسة، ما يؤثر على سلوكهم وقدرتهم على التركيز.
ويخلص الكاتب إلى أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتحسين التعليم، سواء في السويد أو بنغلادش، بل إن نجاح التعليم الرقمي يعتمد على طريقة استخدامه ومدى مساهمته في تطوير التفكير والمهارات الأساسية لدى الطلاب، بدلاً من أن يتحول إلى مجرد تغيير شكلي في أساليب التدريس.



