كشفت دراسة علمية محكّمة حديثة للباحثين محمد ابو ناموس ومحمد زريق، نشرتها Taylor & Francis وهي شركة نشر أكاديمي بريطانية الأصل (مقرها في المملكة المتحدة)، وتكمن أهميتها في أنها من أبرز دور النشر العالمية التي تنشر مجلات علمية محكّمة تُعد مرجعًا أساسيًا للباحثين والجامعات حول العالم.
الدراسة تتمحور حول نموذج تربوي مبتكر يهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي داخل المجتمعات الافتراضية، في ظل التحوّلات العميقة التي يشهدها قطاع التعليم في مرحلة ما بات يُعرف بـ”التعليم 5.0″.
وتُشير الدراسة إلى أن المرحلة الراهنة تمثّل لحظة فارقة في إعادة تعريف المناهج التربوية لمواكبة تحديات التحوّل الرقمي والاندماج الثقافي في البيئات الافتراضية.
وقد اعتمد الباحثون في دراستهم على التحليل النظري المستند إلى مبدأي البنائية الاجتماعية والبيداغوجيا الحوارية، مستعينين بتقنيات غامرة كالواقع الافتراضي والمنصات التشاركية لبناء بيئات تعليمية شاملة.ويقوم النموذج المقترح على ثلاثة محاور جوهرية:
الشمولية، والتنوع، والتعلّم المتمحور حول الإنسان، بما يُتيح للطلاب الانخراط في تبادلات ثقافية بيندرية ذات معنى، وتعزيز مفهوم المواطنة العالمية، وبناء هويات رقمية تحترم القيم متعددة الثقافات.
وتتمحور مساهمات البحث حول شقّين رئيسيين: الأول تقديم إطار بيداغوجي جديد خاص بالتعليم 5.0، والثاني وضع استراتيجيات قابلة للتطبيق لتعزيز التفاهم الثقافي في الفضاءات الرقمية. كما تمتد التوصيات لتشمل صانعي السياسات والمعلمين، إذ تدعوهم إلى تطوير بيئات تعليمية افتراضية تُرسّخ قيم التنوع والشمولية والحوار عبر الثقافات في منظومة تعليمية متّصلة بالعالم.
وخلصت الدراسة إلى أن دمج تقنيات التعليم المعزّز رقمياً مع مبادئ محو الأمية الرقمية والهوية الافتراضية يُعدّ ركيزة أساسية لردم الهوّات الثقافية وبناء مجتمعات تعليمية أكثر تماسكاً وانفتاحاً على التنوع البشري.
Z



